Pause
Current Time 0:09
/
Duration Time 0:12
Remaining Time -0:03
Stream TypeLIVE
Loaded: 0%
Progress: 0%
0:09
Fullscreen
00:00
Mute
Playback Rate
    1
    Subtitles
    • subtitles off
    Captions
    • captions settings
    • captions off
    Chapters
    • Chapters

    هل نحن بحاجة لثقافة جنسية

    قد يكون هذا هو السؤال المهم .. حيث إن إدراك وجود المشكلة هو نصف الحل بينما تجاهلها يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها بصورة لا يصلح معها أي حل عند اكتشافها في توقيت متأخر فما بالنا ونحن نحوم حول الحمى.. و لانناقش الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية و كأنها سر و لا يسمح حتى بالاقتراب لمعرفة ما إذا كان هناك مشكلة أم لا؟

    أن ذلك يدخل في نطاق “العيب” و”قلة الأدب”، فالمراهقين والمراهقات يعانون أشد ما يعانون من وطأة هذه الأسئلة وهذه المشاعر .

    ونحن نسأل: كيف إذن يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بكل ما تحويه من متغيرات نفسية وجنسية وفسيولوجية، وحتى مظهرية؟

    فالأم تقول: إني أصاب بالحرج من أن أتحدث مع ابنتي في هذه الأمور وطبعًا يزداد الحرج إذا كان الابن ذكرًا

    وهكذا يستمر الموضوع سرًا غامضًا تتناقله ألسنة المراهقين فيما بينهم وهم يستشعرون أنهم بصدد فعل خاطئ يرتكبونه بعيدًا عن أعين الرقابة الأسرية وفي عالم الأسرار والغموض تنشأ الأفكار والممارسات الخاطئة وتنمو وتتشعب دون رقيب أو حسيب

    ثم تأتي الطامة ويجد الشاب والفتاة أنفسهما فجأة عند الزواج وقد أصبحا في مواجهة حقيقية مع هذا الأمر ويحتاجان إلى ممارسة واقعية وصحيحة و هما في الحقيقة لم يتأهلوا له. ويواجه كل من الزوجين الآخر بكل مخزونه من الأفكار والخجل والخوف والممارسات المغلوطة

    ولكن مع الأسف يظل الشيء المشترك بينهما هو الجهل و عدم المصارحة بالرغبات و الاحتياجات التي تحقق الإحصان ويضاف لهذا الخوف من الاستفسار عن المشكلة أو طلب المساعدة وعدم طرق أبواب المكاشفة بما يجب أن يحدث …وكيف يحدث ؟

    يواجه الطبيب يومياً في مركز الاستشارات النفسية و الأسرية العديد من الحالات لمراهقين أوقعهم جهلهم في الخطأ و أحياناً الخطيئة و أزواج يشكون من توتر العلاقة
    أو العجز عن القيام بعلاقة كاملة أو غير قادرين على إسعاد زوجاتهم و زوجات لا يملكن شجاعة البوح بمعاناتهن من عدم الإشباع لأن الزوج لا يعرف كيف يحققها لهن و غالباً لا يبالي..

    Your ads will be inserted here by

    Easy Plugin for AdSense.

    Please go to the plugin admin page to
    Paste your ad code OR
    Suppress this ad slot.

    ومع الأسف يشارك المجتمع في تفاقم الأزمة بالصمت الرهيب حيث لا تقدم المناهج التعليمية فضلاً عن أجهزة الإعلام أي مساهمة حقيقية في هذا الاتجاه رغم كل الغثاء و الفساد على شاشاتها و الذي لا يقدم بالضرورة ثقافة بقدر ما يقدم صور خليعة ويزداد الأمر سوءاً حينما يظل أمر هذه المعاناة سرًا بين الزوجين فتتلاقى أعينهما حائرة متسائلة

    ولكن الزوجة لا تجرؤ على السؤال فلا يصح من إمرأة محترمة أن تسأل و إلا عكس هذا أن عندها رغبة في هذا الأمر وكأن المفروض أن تكون خُلقت دون هذه الرغبة

    والزوج -أيضًا- لا يجرؤ على طلب المساعدة من زوجته أليس رجلاً ؟ ويجب أن يعرف كل شيء.. وهكذا ندخل الدوامة الزوج يسأل أصدقاءه سرًا

    وتظهر الوصفات العجيبة والاقتراحات الغريبة والنصائح المشينة حتى يصل الأمر للاستعانة بالعفاريت والجانّ، لكي يفكّوا “المربوط”، ويرفعوا المشكلة و عادة ما تسكت الزوجة طاوية جناحيها على آلامها، حتى تتخلص من لَوم وتجريح الزوج وقد تستمر المشكلة شهوراً طويلة، ولا أحد يجرؤ أن يتحدث مع المختص أو يستشير طبيبًا نفسيًا

    بل قد يصل الأمر للطلاق من أجل مشكلة ربما لا يستغرق حلها نصف ساعة مع أهل الخبرة والمعرفة ورغم هذه الصورة المأساوية فإنها أهون كثيرًا من الاحتمال الثاني
    وهو أن تبدو الأمور وكأنها تسير على ما يرام بينما تظل ***** مشتعلة تحت السطح
    فلا الرجل ولا المرأة يحصلون على ما يريدون أو يتمنون وتسير الحياة وربما يأتي الأطفال معلنين لكل الناس أن الأمور مستتبة وهذا هو الدليل القاطع وإلا كيف جاء الأطفال

    وفجأة تشتعل النيران ويتهدم البيت الذي كان يبدو راسخا مستقرًا ونفاجأ بدعاوى الطلاق والانفصال إثر مشادة غاضبة أو موقف عاصف يسوقه الطرفان لإقناع الناس بأسباب قوية للطلاق ولكنها غير السبب الذي يعلم الزوجان أنه السبب الحقيقي ولكنّ كلاً منهما يخفيه داخل نفسه ولا يُحدث به أحدًا حتى نفسه فإذا بادرته بالسؤال عن تفاصيل العلاقة الجنسية وأثرها في حدوث الطلاق نظر إليك مندهشًا، مفتشًا في نفسه وتصرفاته عن أي لفتة أو زلة وشت به , وبدخيلة نفسه يعلم انها السبب ثم يسرع بالإجابة بأن هذا الأمر لا يمثل أي مساحة في تفكيره

    أما الاحتمال الثالث ومع الأسف هو السائد أن تستمر الحياة حزينة كئيبة، لا طعم لها، مليئة بالتوترات والمشاحنات والملل والشكوى التي نبحث لها عن ألف سبب وسبب إلا هذا السبب هل بالغنا؟ هل أعطينا الأمر أكثر مما يستحق؟ هل تصورنا أن الناس لا هم لهم إلا الجنس وإشباع هذه الرغبة؟ أم إن هناك فعلاً مشكلة عميقة تتوارى خلف أستار من الخجل والجهل ؟ ولكنها تطل علينا كل حين بوجه قبيح من الكوارث الأسرية .

    أما الأحتمال الرابع فهو الدخول فى دوامة الخطيئة والعشق الممنوع والخيانة الزوجية التى لا تنتهى عادة بالخير وتتدمر الحياة الأسرية فى غالب الأمر .

    وإذا أردنا العلاج والإصلاح فمن أين نبدأ؟
    إننا بحاجة إلى رؤية علاجية خاصة بنا تتناسب مع ثقافتنا حتى لا يقاومها المجتمع و أن نبدأ في بناء تجربتنا الخاصة وسط حقول الأشواك والألغام و نواجه هذه الثقافة الغريبة التي ترفض أن تتبع عاداتنا وتقاليدنا وديننا في تعليم و إرشاد الناس لما فيه سعادتهم في دائرة الحلال و تعرض عن أدب في طلب الحلول من أهل العلم دون تردد أو ورع مصطنع ،هذه الثقافة التي تزعم “الأدب” و “الحياء” و “المحافظة” و تخالف العادات والتقاليد والدين فتوقع الناس في الحرج الحقيقي و العنت و تغرقهم في الحيرة و التعاسة وهذا يحتاج إلى فتح باب للحوار على مختلف الأصعدة وبين كل المهتمين بهذا الأمر والجدية فى الحرص على المعرفة الصحية والعلم الرصين وهدفنا سعادة بيوتنا والصحة النفسية لأبناءنا .

    لهذا يجب ان نأخذ ما يفيدنا من العلم والمعرفة الجنسية ونترك ما قد يضرنا او يضر اكثر ما يفيد

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *

    *