Pause
Current Time 0:09
/
Duration Time 0:12
Remaining Time -0:03
Stream TypeLIVE
Loaded: 0%
Progress: 0%
0:09
Fullscreen
00:00
Mute
Playback Rate
    1
    Subtitles
    • subtitles off
    Captions
    • captions settings
    • captions off
    Chapters
    • Chapters

    إن من لم يعرف الحرية فلن يفهم معناها، ومن لم يعرف الديموقراطية لن يفهم معناها أيضًا، ففي مجتمع سلب حقوق الإنسان واغتصب حق المرأة وجعلها عورة وعار وكأنها ليست كائنًا ولا إنسان يستحق أن يعيش بكرامة وحرية.
    ولطالما أردت أن أتحدث عن هذه النقطة ووأجّه هذا الموضوع لؤلائك الذين يطلقون على أنفسهم بالمتنوّرين وهم لا يعرفون ما هو التنوير، المتنوّر قد يظن البعض هو المثقف، أو قد يظن أن المتنوّر هو الملحد، فالمتنور ليس بالضرورة أن يكون ملحدًا، بل هو من يملك فهمه الخاص، فهمه الإنساني والعقلاني في الحكم على الأمور، وليس من يسير وراء عقل التبعية والتعاليم والأعراف المجتمعية أو الدينية، بل أن يكون حر العقل وحر الفكر يستخدم عقلة وإنسانيته في الحكم على الأمور، ولا يتعذّر بنظرة المجتمع له
    ومن هذا المنطلق فإن الذكر في المجتمع العربي له حقوق يمارسها بحرية، ولكنه ينسى أن للمرأة حقوق، المرأة في هذا المجتمع هي سجينة العقلية العربية الذكورية المتسلّطة، سجينة للتعاليم والأعراف المجتمعية والدينية التي تنتقصها وتجعلها عار وعورة، منذ ولادتها وحتى موتها تبقى سجينة، يتم محاسبتها من كل جانب ويلتصق بها العار وكأن الذكور هم الأطهار الذين لا عار عليهم ولا عيب، ولكن العار هو في عقولهم التي يحملونها لينظروا للأنثى على أنها عار وعورة ممنوعة من الخروج بحريّة ومن ممارسة أبسط حقوقها، تدفن في نقاب وعباءات طوال حياتها، لأن عقلية المجتمع الذكوري يعتبرها وصمة عار عليه، وهذه النظرة البدائية التي لم تتغير وتتطور، فترى حتى الملحد يشجّع الأنثيات في أسرته للتغطّي عن الأغراب، وكأن كرامة المرأة محصورة على ستر جسدها والمحافظة على غشاء بكارتها. في مجتمعٍ كهذا بحاجة للإصلاح الجنسي لضبط المفاهيم الأخلاقية، وأبسطها هو حرية المرأة في جسدها وفيما تريد أن تفعل هي حرة إن مارست الجنس وفقدت غشاء بكارتها، مثلما الرجل له الحق في الممارسة دون أن يكون عليه من يحاسبه لفقدانه شيء يدل على ما فعله بحريه، والعيب ليس بالمفاهيم المغلوطة عن الجنس والممارسات الجنسية، بل العيب فيمن يجهل الجنس جهلاً أخلاقيًا، إنسانياً وعلميًا، ويعتبرة من السيئات ومن اللا أخلاقيات ويعتبر ذلك انحلالاً أخلاقيًا، دون الإعتراف بالإنسانية وليعلم القارئ أن كبح ومنع النزوات والشهوات والكبت عليها هو جريمة ضد الإنسانية وإنه بحاجة لأصلاح الكثير من مفاهيمة حول الجنس والأخلاق، وقد ذكرت في سياق سابق عن الأشياء الفطرية في الإنسان والتي من ضمنها الرغبة الجنسية وأوضحت أن لا يمكن لأي شيء أن يكبح تلك الرغبات.

    الرغبة الجنسية لدى الإنسان هي مثل الرغبة للأكل وقت الجوع والرغبة في النوم عند التعب، ولا يجوز للإنسان كبح ذلك الشعور الجنسي عند الحاجة، لأن ذلك لا يختلف عن حاجة الإنسان للأكل والنوم.
    يظن بعض الرجال أن تستّر المرأة خلف اللباس الكثيف سيزيد من الرغبة الجنسية لدى الرجل، وإن خفّفت من ملابسها فإن ذلك من شأنه فقدان اللذة الجنسية للرجل، وهل الرجل هو فقط من يرغب بالجنس؟
    بغض النظر عن العنصرية الذكورية في مجتمعاتنا العربية، فإنني سوف أمحور الموضوع لموضوعٍ فلسفي، فإذا كان الإكثار من الطعام والأكل لا يفقد الإنسان شهيّته للأكل، وكذلك لا يفقد الإنسان رغبته للنوم مهما أكثر من النوم، لأنها حاجة مستدامة لدى الإنسان، فالتعري بمختلف درجاته لن يفسد رغبة الإنسان للجنس.

    وكذلك لو نظرنا من الجانب المعاكس، نجد أن الذي يُحرم من الطعام ستتضاعف شهيته لتناول الأطعمة حتى الشبع، ولن يكون معتدلاً في أكله، ومن لم ينم منذ يومين، فعندما ينام فلن تكفيه 12 ساعة بأقل تقدير، ولن يستطع أي كان من أن يمنع هذا الشخص من النوم لأن الرغبة للنوم أقوى بكثير من أي شيء، والإنسان الجائع للطعام لن يتمالك نفسه عندما يرى الطعام أمامه، وقد يدفعه ذلك للسرقة أو القتل، ولن يأكل باعتدال وتوازن، كذلك الرغبة الجنسية لدى المحرومين منها سوف تؤدّي لظواهر سلبية مثل الاغتصاب والتحرّش الجنسي أو حتى النظر بشراهة، ولدينا الكثير من الوقائع بهذا الصدد وتحدث أمام الملأ وفي الأماكن العامة.
    إن إشباع الغرائز بمعدل طبيعي في حياة الإنسان يؤدّي لنتيجة معتدلة لمدى حاجته الفطرية لتلبيتها، دون أن يفقد الرغبة لتلك الحاجة لأنها متجددة. فهل هناك من يمنع نفسه عن شعوره بالجوع أو العطش أو النعاس من أجل أفكار تناقض تمامًا طبيعته البايولوجية والأنثروبايولوجية الفطرية؟

    في الفكر الشرقي تعاني المرأة من التعدّي على حرّيتها بتسلّط الذكر عليها، وهذه من أكثر العادات السيئة في الفكر الشرقي والتي تدفع الذكر لممارسة أنانيته وعظمة حب التملّك مما يُفقدها الإحساس بذاتها وبذلك تُسلب حريتها بمنعها ممارسة حقوقها، فتُفرض عليها القيود

    إن مشكلة الإنسان العربي، أنه دائمًا يظن أن زوجته مُلكه وحده، وعليها أن تنصاع لأوامره وتنفذ رغباته وكأنها آلة وليست إنسان له حقوقه وحريته ومشاعره، ولا يبالي لرغبات زوجته، بل لا يريد أن يفهم أن سعادة شريكته وحبه لها يعني نزع الأنانية من نفسه، هذه الأنانية التي تسلب سعادتها بالتحكم بها بشكل انقيادي بمحاسبتها على كل صغيرة وكبيرة، حتى فيما يتعلق بأمورها الخاصة. هذه الساديّة في معاملة المرأة هي من أكثر العادات السيئة في التفكير الشرقي، الرجل الشرقي معروف بالعقلية السادية الغيورة على إناثه، وهذه العقلية من المواريث البدوية البالية، التي لم تتغير مع التطور الحضاري والمفاهيم الإنسانية. فرض الغيرة والتحكّم في الزوجة والبنت والأخت تحت ستار المحبّة هو تقييد لحريتها وسلب لحقوقها وعدم الاعتراف بكونها إنسانة لها خصوصيّاتها، بالإضافة إلى أن الرجل له الحرية بالزواج بأكثر من امرأة، أما زوجته، حتى وإن كانت لا تحبّه، فلا يحق لها أن تتزوج سواه، وهذا ليس من العدل والمساواة، فهي سجينة عقلية الرجل السادي الذي يحرمها من حقوقها البسيطة، فمثلما الرجل يرغب بتعدّد النساء، هي أيضًا قد ترغب بذلك، قد ترغب بممارسة الجنس مع شخصٍ ترغب به أكثر من زوجها، المشكلة تكمن في العقلية العربية باعتبار ذلك خيانة وجرم. قد يظن البعض أننا ندعو إلى تحرير المرأة بهدف نشر الانحلال الأخلاقي والمجتمعي ونشر الدعارة، هذا لأنهم لا يريدون للمرأة أن تتحرّر ولا يريدون الاعتراف بأن لها حقوق وحريّات يسلبها الذكر منها.
    وإن عدنا لمسألة عذريّة المرأة قبل الارتباط، فإن الشخص العاقل حتى وإن كان عقله متحرّرا من الدين، فعندما يتزوج ويكتشف بأن زوجته فقدت عذريتها بسبب غشاء البكارة فتصبح هذه المرأة عار في نظره لأنها مارست حريتها التي هي من حقّها، وبدلاً من أن يشكر من قام بتخليصه من تلك المهمّه المؤلمة التي هو لا يشعر بألمها عند تمزّق غشاء البكارة، مما يثبت ساديّته بالتلذّذ بآلامها، بل يوجّه اتهاماته لزوجتة ويعيرها طوال حياتها، هذا إن لم يطلقها بأنها عاهرة ومارست شيء لا أخلاقي هو من المفترض أن يكون من حقها مثلما له الحق كذلك ولا يلحق به العار، فهي أيضاً من حقّها وعلى العقلية الذكورية الشرقية إزالة مفاهيم العار عن المرأة ومنحها حريّتها
    المرأة في المجتمع الشرقي مسلوبة من الكثير من حقوقها، فليس لها الحق في أن يحمل أبنائها اسمها، ولا يحق لها كما ذكرنا من ممارسة الجنس إلا مع رجلٍ واحد، والسبب أن الزوجة من الصعب أن تتزوج بأكثر من رجل، فإن أفضل الحلول للحصول على حريّتها ومساواتها بالرجل هو منحها حريّة ممارسة الجنس مع غير زوجها وعليه بقبول ذلك كما يسمح لنفسه باختيار من يرغب دون علم زوجته بكل حريّة ودون خوف، بل يفخر بفحولته كلّما ازداد عدد النساء الراغبات به، من أجل تحقيق العدالة وإلغاء كلمة الخيانة من قاموس مفاهيمنا

    فإن فكرة تبادل الزوجات والأزواج ليست بجديدة، بل إن الغرب يسمح بها، ربما بين الأصدقاء أو السماح للزوجة بممارسة الجنس مع من ترغب، ومن ينظر لهذه الفكرة بإشمئزاز وغرابة، وبأنها إنحلال أخلاقي، ينبغي أن يفهم بأن هذا سوف يحصل شاء أم أبى، إلا إن كانت زوجته تعاني من البرود الجنسي فهي ليست المعنيّة، نحن نطرح الفكرة لمن يتمتّع برغبة جنسية طبيعيّة، وإن تم ذلك فإنه يتم برضا الزوجين وباتّفاق بينهما وعليهما أن يكونا على مدى كبيرٍ من الشفافية، وأن الطرفين متعادلان، حيث لا يعتبر أي منهما أن ما يفعله شريكه خيانة زوجية، سوف يحصل كل منهما على حريته باختيار من يشاء، وبذلك لن يضيع أو يهضم حق أحدهما للآخر

    إن لفكرة تبادل الأزواج إيجابية قد تُخفى عن البعض، فإن الزوجين يستفيدان من هذه التجربة بمعرفة الصفات السلبية والإيجابية لدى بعضهما، مما ينتج تقديرًا أكبر لبعضهما، فروح المنافسة والتحدّي بدورها تنمّي من حياتهما الجنسية ورفع مستوى الإيجابية من أجل التغلّب على السلبية، وسوف يكون هنالك مجال كبير للتكامل الذي يتطوّر من خلال هذه التجربة، وكذلك فائدة الخروج من الروتين الممل من الحياة الزوجية خاصةً بعد مرور سنوات عديدة على ارتباطهما، وهذه الحلول ليست فقط للإرضاء الجنسي بل حتى الذاتي فيما يتعلق بحق المرء بالإعجاب به

    إن الرجل يمارس حقوقه الكاملة ويعطي نفسه الحق بحرمان زوجته مما يبيحه لنفسه، فمن كان حريصًا على إسعاد شريكته عليه ترك حريّة الاختيار لها، فإن المرأة بطبيعتها ما أن تجد رجلاً يحبها لتلك الدرجة، فإنها تفضّل البقاء مع ذلك الشريك ويزداد حبها لها ورغبتها به، على عكس ما يعتقده هو، بأنه كلما ازداد تملّكًا لها بفرض قوانينه عليها فإنها تنفر منه وتهرب لسواه.

    هذا عدى أن يكون من الحلول التي تحد من الجرائم التي ترتكب من قبل ذو النزعات الإجرامية التي تسيطر عليهم الرغبات الجنسية الثائرة والمكبوته من جراء الكبت والحرمان المتمثل في الدين والذي لم يضع حلول صحيحة وسليمة لمعالجة هذه القضايا الطبيعية، مما يتسبب في حدوث جرائم الأغتصاب والقتل والأختطاف، وقد ذكرت هذه النقطة سابقاً، فالقتل لمن يغتصب أو يختطف أو الرجم للمرأة، هي جرائم أكبر من الجريمة التي اقترفها، ولا يمكن أن نعالج الجريمة بجريمة أكبر منها، بأعتبار أن ذلك هو الحل السليم والصائب ليكون عبرة، فنحن لا نزال نجد أن هذه الظواهر تزداد في المجتمعات التي تطبق هذه القوانين وتصل لحدود أبعد دون أن تضع هذه المجتمعات الحلول السليمة والصائبة التي تعتمد على الدراسة العلمية والتحليل النفسي السيكولوجي للطبيعة الإنسانية لفهما والتعامل معها بالطرق السليمة والحلول الصائبة التي تعالج هذه الظواهر بالأطرق الأمثل والأنجع لتوصل لأفضل الإنساق المجتمعية الأخلاقية والحلول للحد من الجرائم الناتجة عنه والتعامل معها، وهذه من أهم الحلول وأضف لذلك ان يتم تدريس المفاهيم والإصلاح الجنسي للعقليات العربية والشرقية لتعامل الإنساني مع الطبيعة البايولوجية الفطرية للإنسان.

    افهموا المرأة!

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *

    *